آقا رضا الهمداني

244

مصباح الفقيه

وفي السرائر ادّعى الإجماع على بطلان صلاة من جهر فيما يخفت فيه متعمّدا ، ولم يصرّح به في عكسه ، بل قال : الجهر فيما يجب الجهر فيه واجب على الصحيح من المذهب . ثمّ نقل الخلاف فيه عن السيّد رحمه اللّه « 1 » . وكيف كان فقد حكي الخلاف في المسألة عن ابن الجنيد والسيّد المرتضى . فعن الأوّل أنّه قال : لو جهر بالقراءة فيما يخافت بها أو خافت فيما يجهر بها ، جاز ذلك ، والاستحباب أن لا يفعله « 2 » . وعن السيّد في المصباح أنّ ذلك من السنن المؤكّدة « 3 » . وعن جماعة من المتأخّرين الميل إليه أو القول به لولا مخافة مخالفة الإجماع « 4 » . واستدلّ للمشهور - مضافا إلى الإجماعات المنقولة المعتضدة بالشهرة - بجملة من الأخبار : منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال : « أيّ ذلك فعل متعمّدا فقد نقض صلاته ، وعليه الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري

--> ( 1 ) السرائر 1 : 218 و 223 ، وراجع أيضا ص 242 منه . ( 2 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى 3 : 320 . ( 3 ) حكاه عنه ابن إدريس في السرائر 1 : 223 . ( 4 ) المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 226 ، والعاملي في مدارك الأحكام 3 : 356 - 358 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد : 274 ، وكفاية الفقه 1 : 93 - 94 ، والمجلسي في بحار الأنوار 85 : 71 ، وحكاه عنهم الشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 1 : 381 .